مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
45
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المعيّن إلى الزوال مطلقا ، وفي المعيّن للناسي ، ولا ريب في تحقّق حقيقة الصوم مع ذلك ، ويمكن أن يتحقّق « 1 » هذا المعنى من الصبيّ إذا بلغ في أثناء النهار ولم يتناول شيئا ، فيجوز « 2 » أن يكلّف بالصوم - وهو : الإمساك المذكور مع النيّة - قبل الزوال . وجزء من الإمساك وإن تحقّق قبل البلوغ ، إلّا أنّ أدلّة « 3 » وجوب الصوم تدلّ على وجوب جعله مع الإمساك في باقي النهار ، صوما بأن ينوي الصوم ويمسك إلى الليل ، ولا استبعاد في عدم اتّصاف الجزء السابق بالوجوب ، كما في الصوم الموسّع والمندوب . فحقيقة الصوم يوجد من الممسك أوّل النهار بأن يجدّد النيّة قبل الزوال ، ولهذا يمتثّل بذلك أوامر الصوم الإيجابيّة والندبيّة ، وأوضح من ذلك لو قلنا بامتداد وقت النيّة في المندوب إلى الغروب « 4 » . هذا ، ولكنّ الأظهر أن يقال : إنّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر عمّا دلّ على جواز تجديد النيّة قبل الزوال هو : عدم اتّصاف صوم مجموع النهار بالوجوب ؛
--> - شيئا » . وما ورد عنه عليه السّلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار ؟ فقال : « نعم ، له أن يصومه ويعتدّ به من شهر رمضان » وغيرهما . انظر وسائل الشيعة 7 : 4 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، ح 2 و 6 و 5 و 3 و 4 و 7 و 9 . ( 1 ) والظاهر أنّه من مصاديق القياس المردود جدّا . ( م ج ف ) . ( 2 ) مجرّد الإمكان لا فائدة فيه ، بل نحتاج إلى دليل . ( م ج ف ) . ( 3 ) وهذا أوّل الكلام ، فإنّ النزاع في شمول أدلّة الوجوب للمقام ، والحقّ ما ذهب إليه المشهور من عدم وجوب الصوم عليه ، وهو مطابق للقواعد والضوابط ، ولا فرق بين أن يكون ناويا للصوم من أوّل الفجر أو لم يكن ، واللّه العالم . ( م ج ف ) . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الصوم : 14 : 217 و 218 مع تصرّف .